السيد جعفر مرتضى العاملي
168
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
لو أمرت به لكنت قاتلاً : قال الرضي الشريف : من كلام له « عليه السلام » في معنى قتل عثمان : « لو أمرت به لكنت قاتلاً ، أو نهيت عنه لكنت ناصراً ، غير أن من نصره لا يستطيع أن يقول : خذله من أنا خير منه . ومن خذله لا يستطيع أن يقول : نصره من هو خير مني . وأنا جامع لكم أمره : استأثر فأساء الأثرة . وجزعتم فأسأتم الجزع . ولله حكم واقع في المستأثر والجازع » ( 1 ) . قال المعتزلي : ما ملخصه : ظاهر هذا الكلام : أنه ما أمر بقتل عثمان ولا نهى عنه ، فيكون دمه عنده بحكم الأمور المباحة ، التي لا يؤمر بها ولا ينهى عنها . ولا يجوز أن يحمل كلامه « عليه السلام » على ظاهره ، لما ثبت من عصمة دم عثمان . وأيضاً ثبت في السير أنه كان ينهى الناس عن قتله .
--> ( 1 ) نهج البلاغة ( بشرح عبده ) ج 1 ص 75 ( الخطبة رقم 30 ) وكتاب الأربعين للشيرازي ص 610 وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 2 ص 126 وبحار الأنوار ج 31 ص 499 والغدير ج 9 ص 69 .